ما هو التاريخ ومن يكتبه وكيف؟، وما الدليل علي مصداقية من يكتبون وموضوعية ما يكتبون . اتخيل انني سأساهم في التعليق علي تاريخ عشته او حقبة من الزمن احسست فيها وتأثرت وأثرت وتفاعلت ، لو اعطيت لي هذه الفرصة العظيمة فسانطلق ربما لن اقول كلمة الحق في وجه سلطان لاني لن اري وجه السلطان واذا كانت كلمة الحق في وجه فخامته او سموه او معاليه اعظم الجهاد فاظن ان كلمة الحق في قفا سموه او فخامته او معاليه جهاد ايضا باختصار لن اكون في سلبية عبد الوهاب الذي اكتفي ان تفضحه عيونه دون ان يقول ما في قلبه وبما اني وانا العبد الفقير الي الله ليس بيني وبين السلاطين لغة عيون ولن يكون فليس امامي الا ان اقول اللي في قلبي عندما اعلق علي تاريخ عشته.
واذا كان الانحدار السياسي والاقتصادي الذي وصلت اليه مصر مرتبط الي حد كبير بعدم وجود هدف اسمي من العرش يلتف حوله المخططون للوصول للهدف بخطة اكثر سموا من خطة اعتلاء العروش فان المشكلة الحقيقية التي يجب ان تلفت نظر القاصي والداني والجوعان والشبعان والراكب والماشي هو تدني مستوي الذوق العام لدي الشعب.
قد اتفهم سياسة التجويع والتعرية علي اعتبار ان الشعب اللي علي راسه بطحه لا يثور ولا يفور ولا يعترض ولكن التجويع الفكري والتعرية الثقافية للمجتمع مع وجود المثقفين هو ما لا استطيع تفهمه ،من له مصلحة في تفتيت عقل الامة وتهميش موروثها الثقافي ومن له المصلحة في ان يكون مثقفو الامة اذلائها ومفكروها اشقاها.
تستطيع الان ان تطل بوجهك المنهك من شرفتك المنهكة راقب المارة او الجالسين علي المقهي عليك ان تنصت الي ما يقولون او ما يسمعون من خلال التلفاز ستسأل نفسك سؤالا ماذا لو انصلحت السياسة وانتعش الاقتصاد و العقول هكذا.
الحرمان يا سيدي من المال لا يصنع عندنا ولاعة صيني او ساعة تايواني بل يصنع مرتشين وافاقين يصنع رجالا يلهثون وراء القوة عباد مهمومين بالصعود الي السطح علي ظهور عباد اخرين لن يعلو صوتك الا باخراس اصوات اندادك.